ما الفرق بين العقل الغريزي والعقل المكتسب ؟

ما الفرق بين العقل الغريزي والعقل المكتسب ؟

العقل ؟

إجابة هذا السؤال الصعب تتوقف علي تعريف ماهية العقل أولا لنقترب من رؤية الفرق بين العقل الغريزي و العقل المكتسب ..

(هذا إن اعتمدنا علي المنهج الغربي في تعريفه)

و من هنا فالمسألة ربما مازالت في حيز الغموض و إن كان أشهر النظريات في تعريفه

ثنائية ديكارتيه والتي تري أن العقل و الجسد إثنين ومنفصلان

وافقت الثنائية مع فلسفة رينيه ديكارت، الذي كان يرى أن العقل غير مادي. وقد عرّف ديكارت العقل بأنه الإدراك والوعي الذاتي، وميّزه عن الدماغ بأنه موضع الذكاء.[6] لذا، فقد كان أول من صاغ مسألة العقل والجسد في صيغتها المعروفة اليوم.[7] تتناقض الثنائية مع أنواع مختلفة من الواحدية. فثنائية المادة تتناقض مع كل أشكال المادية، بينما ثنائية الخواص يمكن اعتبارها شكل من أشكال المادية الناشئة. ونظرًا لعدم تواجدها في العلوم العصبية التي تخص مسألة العقل والجسد،[8][9] التي هي قاطعة في دعم الثنائية أو الواحدية، نظرًا لعدم تمكن الماديين من تقديم رواية معقولة لكيفية إنتاج الأنظمة العصبية وعيها،

ويكيبيديا

و مادية تري أن العقل و المادة شيء واحد أو كما هو التعريف :

“نوع من الفلسفة الأحادية تتبنى أن المادة هي المكون الأساسي للطبيعة، وأن كل الأشياء، بما فيها الجوانب العقلانية كالوعي، هي نتاج لتفاعلات مادية.”

ويكيبيديا

و نظرية  المثالية :

العقل هو الجوهر الحقيقة الأولي يؤثر في المادة و كثير من تنظير قديم و حديث لم يزل غير محسوم منذ أرسطو و سقراط و أفلاطون …

تعتبر الفلسفة المثالية كلا من العقل والوعي حقائق من الدرجة الأولى، ولهما تخضع المادة التي تعتبر بدورها حقيقة من الدرجة الثانية. لكن في الفلسفة المادية يكون الامر بالعكس. فهنا، يعتبر العقل والوعي منتج ثانوي أو ظاهرة مصاحبة للعمليات المادية (الكيمياء الحيوية للدماغ والجهاز العصبي على سبيل المثال) التي من دونها لن يتواجد أي منهما. إذ وفقا لهذه الفلسفة، الماديات هي من تخلق وتحدد الوعي، وليس العكس.

ويكيبيديا

فإذا رجعنا للنظر إلي “العقل” بعين العربية … اللغة (العبقرية) …

لوجدنا أن لفظة عقل في مضمونها المشهور منها ( من مادة عقل إي منع شيء أو حكم علي شيء من حكمة أو التمييز بالغاية الأعظم وهي الرشد … كما وصفه العقاد في كتابة التفكير فريضة إسلامية )

وبالتالي سأبدأ ب لماذا العقل .. وليس ما هو؟

قبل محاولة فهم ماهيته .. وما هو المكتسب أو الغريزي و شتان بين البدايتان…. و آسف لتلك الإطالة

فهو غاية … ليس مثل آليات الدماغ كالتفكير ( كوسائل ) وكل ما يرتبط به من خطوات مترابطة في حركة دائمة كعملية مستمرة .

أي أن التفكير عملية … مسار لابد أنه يكون له غاية دائما حتي أقول أن هذا تفكير …

  • السؤال بقي الغاية دي أساسا مزروعة فينا أم مكتسبة ؟!

الغاية هي ك (لماذا) … هو المرجعية والمفترض منها تبدأ عملية التفكير و السلوك

لتنتهي إلي تلك الغاية التي بدأت منها .. صحيح؟!

  • ملحوظة : في الإجابة أنا أفرق هنا بين هدف و غاية و ما أقصده هنا الغاية

بمعني أن الهدف يعمل عليه التفكير أو “الدماغ” “بهدف النقد – التحليل – التخيل – التساؤل-الفهم- الإدراكالوعي ومفاهيم أخري …إلخ”

(ستجد العقل في القرآن يتقاطع مع كل ما سبق فلا نظن حينها أن الأعراض هي السبب فنصفه مختزلين الأسباب في أعراضها )

أما فلماذا كل هذه الأهداف ..

فللوصول إلي ” الغاية “ واستكشافها مثل العلوم بهدف استكشاف أو استنباط قوانينه لمحاكاتها و تطبيقها لغاية إنسانيه ما “

العقل هو : المرجعية الموجودة لدي الانسان منها ( مثل شفرات الشريط الوراثي )

منها :

  • غريزي لتحقيق عامل البقاء فللطفل غاية ربما لا يفهم حينما يكون جوعان أنه جوعان حتي يعطي العقل إشارة (غايتها) تنبيه الدماغ ليسير في مسار يؤدي إلي عرَض فسيولوجي “ألم البطن” الجوع فيكون تعبيره عن شعوره بالبكاء حتي تفهم الام فترضعه ..

ومن هنا فكل الوظائف التي تحقق للإنسان غاية البقاء علي قيد الحياة غريزية (والحمد لله)

والي منها شغل الجسم التلقائي كضربات القلب أو سريان الكهرباء في المخ أو تنبيهات العطش و الجوع …

  • نأتي هنا إلي الجزء المكتسب و اسمح لي هنا استعمال بدلا من (مكتسب) لفظة (مُفعل) فكل الغايات الإنسانية الفطرية مكنونه فيه (والتي تتمثل في من أنا – من/ ما هذا – لماذا أنا و كل هذا وهؤلاء) …

كل الغايات لديها أكواد (كود)

لكل غاية كود مخزن في العقل الموجود في مكان ما و لنا في هذا حديث آخر يطول حول أين هو العقل ..

فليس أن أعلم غاية إنسانية ما أني بالفعل أعقلها أو مُفعله لدي في التفكير و السلوك (بديهيا كشرط أساسي أن تدخل حيز البديهي) ..

الاكتساب أو التفعيل يعتمد علي الغايات التي أدركها الانسان بطريقة :

  • إما ضمنية مثل اللعب مع الأطفال في أول سبعة سنوات كطريقة تفعيل غاية في العقل تناسب كونه طفلا … كما جاء في الأثر منسوبا إلي عمر بن الخطاب
  • أو تفعيل الغاية بالتعليم الصريح في ثاني سبع سنين ..
  • أو تفعيلها بمشاركة الآخرين (ثالث سبع سنين بمصاحبة الأب لابنه) تجاربهم و رؤية الحكمة أو ( عبرة ثم عظه تراها النفس رؤية تفوق حواسها المعروفة وهذا شرح يطول فأعذرني )
  • أو تجارب الانسان الشخصية (ثم أترك له الحبل علي الغارب)…

إذن الشاهد مما سبق “فالعقل يتم تفعيله فهل في المقابل يتم التعطيل” ؟

التعطيل الإرادي و التعطيل اللاإرادي و لنا في هذا أيضا حديث آخر يطول فالتمس لي العذر إن قصرت في إجابتي علي سؤالك فالعقل شيء معجز مثير ومحير .

( فليس هناك فقد مقابل كلمة اكتساب فكل إنسان لديه كل الغايات الإنسانية ومن فقدها حرفيا فيعتبره العلم مريض عقليا ك السيكوباتي أو العمه البصري وهنا يمكنك قراءة الكتاب المثير و الرائع لأوليفر ساكسالرجل الذي حسب زوجته قبعه “)

أرجو أن تكون في الإجابة علي تساؤلك الرائع ما أفاداك ..

“إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ ۚ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ”

إجابة علي سؤال موقع كورا / Quora

Dr / Noun

عامل معرفة / صيدلي / باحث في العلوم الإنسانية وادارة المعرفة .. باحث في حروب الوعي و اضطراباته و الكتابة التطويرية و القراءة العلاجية ..

رأيان حول “ما الفرق بين العقل الغريزي والعقل المكتسب ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: