ما الفائدة من قراءة الكتب ؟

ما الفائدة من قراءة الكتب ؟

ما الفائدة من قراءة الكتب إن كنا نتذكر 10% فقط مما نقرأ؟

إجابة علي سؤال في كورا / Quora

تساءلت كثيرا هذا السؤال منذ بدأت …

أعلم أن القراءة شيء رائع … و لكن ما الفائدة ؟؟!

إذا ما كانت ذاكرتي محدودة و المعرفة ممتدة …

عدد كبير من الكتب قرأتها فماذا الآن و قد نسيت أكثر مما أتذكر …

فما هي القراءة ؟

من عند هذا التساؤل اكتشفت أني كنت أقرأ و لكن

لم أنتبه لمفهوم القراءة أو الفائدة منها في حد ذاته فقد كانت القراءة هي

“كتب و معلومات و معرفة و ترحال بين التاريخ و العلوم” .. صحيح شيء رائع بل الأروع

أن أعرف كل يوم عن شيء جديد أو

تتبلور و تتطور لدي المفاهيم

ولكن ماهية القراءة كفعل..؟!

أو عملية دماغية عقلية تشارك فيها النفس وخصوصا عند قراءة الروايات ..

من عند هذا التساؤل و بدأت البحث في العملية نفسها …

بدأت رحلة البحث في هذه “القراءة ” منذ سنوات و ما زلت أدرس و أراقب تلك المعجزة … !

الفائدة من القراءة

نعم اكتشفت أن تلك العملية “القراءة” …

  • أعقد مما كنت أتخيل … !
  • أكثر إثارة ومتعة مما كنت أتخيل … !
  • أكبر أثرا مما كنت أتخيل … !
  • أهم ربما من سنن نتمسك بها كفرائض و هي الأولي و أول أمر و يقربنا إلي هذا صديقي … العقاد في كتابة الجميل “التفكير فريضة
  • أخطر من أي شيء آخر كنت أتخيله إذا ما أساء الإنسان تفعيلها في اتجاه شرور نفسه !

اقرأ” … تلك البداية … ومنها كان الأمر بالقراءة “مطلقا “…

التفكير فريضة إسلامية

فلعلها كانت الإشارة إلي العملية نفسها لكي ننظر إليها “كعملية”…

تلك أول ما لاحظته كبداية مثيرة غامضة في بداية الرحلة …

فلو تأملت صديقي عملية القراءة ستجد

أنها كلمات ومعاني بداخلها .. تتوالي بربط مناسب بينها

يعطي لعقلي صورة أو نمط عن فكرة أو شيء ما

في أجزاء من الزمن أصغر مما سنتخيلها فدعنا منها الآن فلا أريد أن أبتعد .. ولنعد إلي النمط ..

تختلف تفاصيل تلك الأنماط و أولنها من عين لأخري “ما أعني بالنمط”

شيء ذو خواص و سمات معينه …

فتخيلت دماغي بدون القدرة علي التنميط في حد ذاتها

فأصبحت الشجرة مثل اللاب توب و الكلب مثل الطيارة … !!

فكرة النمط فكرة تكون صورة عن شيء ما في الذهن …

فلكي تتكون أي صورة أو فكرة في الذهن لابد أن يكون لها نمط فهل للنمط شروط ؟

ممكن هنا لمزيد من الاستفادة نتابع نظرية النمط لراسل

النمط

الإنسان كائن نمطي أي أنه يتعلم بالتنميط

كطريقة تعلم فطرية … تحتاج فقط للتنشيط بممارسة عملية القراءة للكتاب “مثلا

الاكتساب يتجه إلي الاستكشاف وبالاستكشاف يبدأ التنشيط و بالالتزام يبدأ التفعيل ..

القراءة تكسبك تلقائيا و تستكشف لك و تنقل إليك وتنشط طريقة فطرية في التعلم ألا و هي التنميط …

و تنشيط النمط المكتشف أو المفهوم تلقائيا

بالاستمرار أو الالتزام يتم التفعيل تلقائيا أيضا …

كل الأنماط أيضا ستجتمع علي فكرة المفهوم

لكي يكون هناك نمط لا بد أن يكون هناك مفهوم (فقد عمله الأسماء فربما كانت القدرة علي تعلم المفاهيم هي مركز قوته و المشار إليها)

و لكل مفهوم نمط خاص به كبصمة الأصبح ..

إذا القراءة تنشط عملية التنميط

و بالتنميط تتكون المفاهيم ..لحظة هنا ما هي المفاهيم ..؟!

إنها أنا .. أنها حياتي تجاربي و كياني

أنها القطع التي بني بها كل ما أشعر به يا صديقي الآن وأنا أكتب إجابة سؤالي

أعلم فقد أطلت عليك و لكن لم أبتعد بك عن “ما الفائدة من قراءة الكتب إن كنا نتذكر 10% فقط مما نقرأ؟”

فقد أثارني 10% … أنك حقا متفائلا يا صديقي …!

فربما نتذكر حقيقي مما نقرأ أقل من هذا الرقم كثيرا … وهذا المثير ..

فلعل القراءة لا تهتم كثيرا في جزء من غايتها أن تتذكر!!!!

أعتقد أنني عندما اكتشفت ذلك زادة الإثارة نحو تساؤل في ما الفائدة إذن …

ربما احتجت هنا لدراسة معني الذاكرة ..

وتلك جزء آخر مثير من تلك الرحلة وعملها في القراءة سيفيدك كثيرا هنا علم النفس المعرفي

ومنها إلي العقل .. أو الدماغ أو التفريق بينهم … وهنا أنصحك بشدة التعرف عليهم من خلال متابعة عالم النفس المصري محمد الرخاوي علي موقعه الثمين بمحتواه العلمي و الأدبي

حتي أعلم أن هناك

ذاكرة ظاهرة وهي ما أتذكره منتبها له

و هناك المخفية التي تجري كل عملياتي التلقائية …أو ما يسمي بالعقل الباطن ..

ابتعدت بك ولكن صدقني فليس بيدي و سؤالك

تتطول فيها الإجابات فأنت تتساءل حول معجزة يا صديقي … القراءة

كنت قد استخلصت من هذا الجز من الرحلة أن :

  • القراءة عملية (تدريب) تنشيط
  • لطريقة تعلم فطرية لازمة لتكوين حياتي

أنماط و مفاهيم

تلك المفاهيم والتي منها يتكون كل شيء في حياتي

تتكون منها السعادة و الحزن النجاح و الفشل

تتكون منها شخصيتي و أحلامي

  • طريقة مجانية وهي تكوين دماغي كإنسان للمفاهيم

فقط تحتاج إلي تنشيط

  • والقراءة للكتاب كأحد الوسائل

أفضل ما يمكنه تطوير تلك الطريقة المجانية …

فماذا بعد..؟

هذا جز آخر من الرحلة حول ما هيه القراءة ربما تحتاج مني و منك الكثير من البحث ..

وهناك ما يثيرك ربما إذا ما أدرك أن القراءة تستخدم في علاج الأمراض أيضا وهنا يمكنك متابعة موضوع كنت قد كتبته حول القراءة العلاجية

حسنا دعني أوجز لك هذا الجزء من رحلتي حول ما الفائدة من القراءة مع النسيان ..؟

ماذا بعد أن تم تنشيط عملية (القراءة) التعلم الفطرية لدي بالقراءة

وأصبحت أتحكم أكثر في بناء المفاهيم ..؟!

ربما أصبحت بذلك …

  • أقدر علي بلورت المفاهيم … وهذا صلب مهمة و غاية عملية “القراءة” … ما تتذكره ليس هو فقط ما تحتويه ذاكرتك و خصوصا تلك الذاكرة المفعلة والمختفية و هي الأهم …

تتغير صورة المفهوم نفسه بإضافة ما تم استكشافه من جديد خلال رحلة القراءة عن القراءة من بعيد أو من قريب و الشيء الممتع كما ذكرنا في بداية كلامي ..

هنا تتلاقي الجديد من المعرفة و أثرها مع ما لديك من مفاهيم ..!

ماذا بعد ..؟!

  • ربما أيضا زادت بالقراءة المستمرة

تطويرها بعد تنشيطها للقراءة الفطرية التي لا تحتاج انتباهي ..

  • فيصبح عقلي قارئ كما كانت فطرته ليس فقط للكتاب

“فالكتاب سجل لحفظ ما قرأه الانسان من الحياة”…

عقلك يحتاج فقط لحواسك كي يقرأ

(تلك الفطرة الإنسانية أظنها مثيره ومخيفة في آن واحد)

وهي متاحه له تحت سيطرته كدماغ مركزا مركزا للقراءة الفطرية ولتلك الحواس

يتلقى منها و يترجم لك …

كلمات أو وجوه أو أحداث أو مشكلات ..

هو فقط يحتاج إلي حواسك أثناء القراءة …

فهي عملية مجانية تماما كما سبق و ذكرت لك هامة جدا

فليس هناك أهم من عملية تكوين قطع بناء وجودي كإنسان و أظنك تتفق معي…

لا تفعل شيء في تلك العملية التعلمية إلا

التوجيه و تحديد المعيار وهو أهم ما يمكنك القيام به في كل شيء و أصعبها و أوجبها …

  • قدرتي علي تغيير المفاهيم وليست فقط تكوينها

تزيد تلقائيا قدرتي علي تغيير ما يتكون منه بناء حياتي …

  • ولكن تحتاج دوما عملية القراءة

إلي عنوان و العنوان اتجاه تكون منه البداية

وربما كان من الأمر القرآني أن أعقبه بالنية في التوجه فكان

باسم الله بداية و انتهاء للتعرف عليه من خلال بلورت المفاهيم

فكان ما بعد التوجه أن أشار إلي المعيار في كلمة “خلق” عملية تقدير أساسها مفهوم المعيار…

فهناك مع الأمر بعملية القراءة

أمران لازمان حتي تكون الاستفادة من أي شيء يٌقرأ

ولكن أبشر فهذان المفهومان من رحمة الخالق فينا انهم

يهيئان تلقائيا في هيكل الدماغ أو بمعني أدق

يتم تنشيطهما ضمن عملية التنميط (الطريقة الفطرية للإنسان في التعلم)

التوجه و المعيار

كلمتان تحتاجان منا إلي كتب لمعرفة أثرهما علي حياة الانسان في تحديد غاياته وأهدافه …

آسف للإطالة

……………………………………………………………

Dr / Noun

عامل معرفة / صيدلي / باحث في العلوم الإنسانية وادارة المعرفة .. باحث في حروب الوعي و اضطراباته و الكتابة التطويرية و القراءة العلاجية ..

لا تعليقات بعد على “ما الفائدة من قراءة الكتب ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: