ماذا تفعلون بعد فقدان الشغف للحياة؟

ماذا تفعلون بعد فقدان الشغف للحياة؟

إجابة علي تساؤل في كورا / Quora

أسعدني صديقتي طلبك الإجابة عن سؤالك ماذا تفعلون بعد فقدان الشغف للحياة أو لتعلم أي شيء؟

فهو من الأسئلة الوجودية التي يمر بها كل انسان

لعلي الإجابات تطول هنا ربما و تفرعت حول ما هيه الحياة و ماهية الشغف

ثم تفرعت أكثر بتفرع مدلولات كل منهما عند كل شخص “فلكل عالمه”

و الشغف مازال غير ممسوك مبهم كمفهوم الإنسان , نتلمس فقط أعراضه علينا …

لكني كإنسان يمكنني مشاركتك ما شعرت به حينما أمر بتلك الحالة فما من إنسان إلا و يمر عليه تلك الحالة طالت أو قصرت …

الشغف

الشغف ما هو ؟

لا أستطيع أن أقولك لك أني وقتها ما أفتقده في الأشياء أو الحياة هو هذا الشغف …

  • هو حالة من اللا رؤية
  • و ضبابيه و حيرة
  • تتعاظم بمجرد إجهاد الذهن
  • للتفكير في حاجة أو التركيز عليها كتساؤل عن حالتي نفسها بعد كده تخبط في التفكير
  • و إحساس بالضيق لمجرد الحاجة لإعمال العقل “اعراض تفكير ذائد” .. صحيح ؟!

هنا ممكن بمرور الوقت يحصل تنافر معرفي ينتقل به الانسان من حالة اثارة الضيق او الغضب الي حالة ربما يتسأل هو نفسه … اهي اللامبالاة قد أصابتني ؟

أم انها حالة ملل و فقدان للشغف في الأشياء تصاعديا بالتعميم علي الحياة …

هنا نسأل يعني ايه تنافر معرفي..؟!

ده خطأ شائع في التفكير الإنساني ممكن قصة الثعلب و العنبة

لأيسوب اليوناني أقرب الروايات التي وصفت الحالة التي يقع فيها التفكير الإنساني عندما يحاول في سبيل شيء و بعد محاولات حين يصيبه احباط يحاول إقناع نفسه بعكس رغبته من أجل عدم الاعتراف بعجزة أو خطأة السابق في التقدير …

الرواية توضح أنه ممكن يكون الشغف ليس هو المفقود وإنما أداة تفعيل الشغف الخفي ده والأداة مش معروفه هي حالة ولا ترس في ماكينة؟!

حالة من الملل من الاستماع بما اعتقد اني استمتع به وآخر مره ربما بالأمس ام اليوم فلا حياة في داخلي …

وكأني أرى الأشياء من خلف زجاج هناك شيء مفقود هنا….!

يلجأ الإنسان عندما يصيبه اليأس من معرفه ما المفقود و كيف الوصول مع اجترار مما سبق والذي ليس فيه الا محاولات لم ينجح فيها في شيء ما…

ربما لم ينجح في تكرار ان يلتزم بعادة في سبيل غاية يرى ان بها ستكون الحياة غير تلك الحياة ولتكن تلك العادة الدايت…!!

نعم قد يكون شيء صغير ولكنه معرف لدي الدماغ انه الحياة السعيدة الأخرى ..

ومع التكرار و بتأثير الفراشة يبقى الشيء الصغير هو الإعصار الذي

يعم ارجاء الكيان الداخلي ويستنزفه حتى يضعفه

ليتسلمه فخ التنافر المعرفي… ويكون المهرب لحيرته ويسلم …

يبتدئ يقنع نفسه مثلا انه أصلا مش شايف انه وزنه كتير ولا حاجه ( رغم انه١٣٠ كيلو )..!!

او انه شايف ان مش الدايت اللي ممكن يجيب نتيجة هو أهم حاجه الجيم

و بعد فتره يرجع يقول : انا أصلا مكنتش مقتنع اني محتاج أحاول اشوف انا وزني ذيادة ولا لا…

كذلك الإنسان مع الملل اذا طال يبدأ يشعر ان الشغف لم يعد موجود في الأشياء…

يلقي الملل بظلاله على الأشياء … لا بحقيقته او ملامح أسبابه…

الملل صمت ينتظر الرد على سؤال غير مسموع يعم ارجاء الكيان

فيظن الإنسان خطأ أن الشغف لم يعد هناك حيث اعتاد ان يجده…

ان كان يحتاج لفعل شيء بعد فقدان الشغف للحياة فليبدأ..

  • ان ينصت لكيانه الداخلي
  • لا يخشى المواجهة
  • يثق في حلفائه نفسه ودماغه وهناك ذاته القابعة في ركن داخل صومعته ترى …
  • يعرف ان شعوره بفقدان الشغف ربما ليس فقدان شغف وربما هو يكون نداء من الشغف…اليه
رحلة البحث عن الشغف

فعم ارجاء الكيان الداخلي هذا الصمت، الملل، فقدان الشغف او أيا ما كان احتراما وتقديرا وانتظارا للإجابة منه من صاحب هذا الكيان…

ليس ملل بل سؤال ملح صامت ليس لدي غيري (كصاحب لهذا الكيان) إجابة عنه ويتوقف عليه مستقبل هذا الكيان (كياني)….

سأواجه بصدق متجه بإخلاص احمل أمانه (قدر الإمكان)

Dr / Noun

عامل معرفة / صيدلي / باحث في العلوم الإنسانية وادارة المعرفة .. باحث في حروب الوعي و اضطراباته و الكتابة التطويرية و القراءة العلاجية ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: