غزاة الوعي

غزاة الوعي

بين الصهيونية والاجندة الأمريكية التنفيذية

” لا نهتم كثيرا لطبيعة النظام الذي يتعين علينا اقامته لكي نحتفظ بنفط الشرق الأوسط فالأمر الأساسي هو ان يظل هذا النفط في متناول يدنا ” 

هذا كان تصريح اللورد بلفورد و هو يمنح الصهاينة بلدا لا يملكه.
 ( جون كميحي “فلسطين و إسرائيل ” الناشر البان ميشيل 1973 )  

من التصريح يظهر بوضوح منذ البداية مدي استخفافه بشعوب هذه الأرض التي لا يملكها و يظهر الغرض الحقيقي للصهيونية بإقامة دولة تؤسسها علي عقيدة دينية وتعصب عرقي لا يهمه الا ثروات المنطقة  …

الا انها استراتيجية خداع الجماهير بشعارات الابتزاز العاطفي الدينية التي دغدغت عواطف الجماهير عبر سنوات بل عقود حتي شرعن اهل الصهيونية وجود هذا الكيان الإسرائيلي …

غزو الوعي

أساطير مشتركة

ثم تمادي عبر سنوات فخلق قطب متطرف آخر ولكن إسلامي وليس يهودي فأخرج لنا (الاخوان المتأسلمين) يعملون كما يعمل صهاينة اليهود مؤسسين عقيدتهم علي اساطير مثل تلك الاساطير التي تأسست عليها عقيدة الكيان الإسرائيلي والتي منها استمدت الحرب النفسية نقاط الارتكاز ومنها :

  • أولا: مقولة الحق التاريخي وارض الميعاد فتري الاخوان المتأسلمين يقولون الخلافة الإسلامية وعودة الخلافة 
  • ثانيا : مقولة العداء للسامية وتعرض اليهود للاضطهاد وتري أيضا علي الجانب الآخر الاخوان المتأسلمين يقولون الحرب علي الإسلام و اضطهاد المسلمين. 
  • وثالثا : مقولة الجنس اليهودي شعب الله المختار والاخوان ومن علي شاكلتهم من المتأسلمين يقولون نحن الفئه الناجية .
  • رابعا : إسرائيل حامية الشرعية في المنطقة ومقاومة للإرهاب وكذلك الحمقى المتأسلمون يدعون انهم يحمون الشرعية وينفذون امر الله بالقتل والإرهاب وتدمير البلاد و العباد.  
اساطير العقيدة الإسرائيلية

احتلال عن بعد

فكلاهما أدوات لكيان واحد يعلم الحقيقة قادتهم ولكن اكثر عوامهم لا يعرفون انهم يسيرون في طريق مخطط لهم ان يسيروا فيه الي غاية يظنون انها غايتهم وما هي الا غاية قادتهم والمحركين لقادتهم من مؤسسي الكيان الصهيوني  

فاللعبة بأعين الغزاة “احتلال عن بعد” بالتقسيم والتدمير والقتل ثم تعيين بديل كعميل يضمن استمرار الاستنزاف لصالح غزاة الوعي تحت منهجية العصبية “فرق تسد” وتكريس كل وسائل التضليل والتجهيل لبث شعور دائم ومستمر من الخوف و الشك والحيرة المرضية بين جموع  الجماهير ,فتزيد فرص نجاح التحزب والتلاعب بكل الأطراف فيتم بيع السلاح و استنزاف الموارد والأرض لتأمين مصالح هؤلاء الغزاة في المنطقة المستهدفة “دول الشرق الأوسط “. 

اساطير المتأسلمين

فخ الفوضى

باختصار هذا مخطط  تم العمل عليه من سنوات ولسنوات بقيادة علماء وسياسيين مخضرمين ك(برنارد لويس) و(جورج سوروس) …

فهؤلاء من غزاة الوعي يرون الحروب والتدمير – الذي وقع لمنطقة الشرق الأوسط من تدمير بلاد بأكملها وتشريد عباد- كلعبة او مشروع تجاري خطط له علماء هم في الأصل عملاء للصهيونية العالمية

فتم الترويج له تحت مسمي ( مخطط الشرق الأوسط الكبير او الجديد ) بتصريح من خارجية أمريكا المنفذ والداعم للأداتين السابقتين القطبين الزائفين ( إسرائيل و الاخوان المتأسلمين ) إسرائيل وتركيا واحلام عودة الخلافة ولكن بثوب عثماني…

برنارد لويس

الحمقى في خدمة الغزاة

و تحت ستائر حروب جاهلية عصبية طائفية لا يعنيهم فيها (غزاة الوعي) عدد القتلى او مدي دمار الدول فغزاة الوعي يتحكمون في تجارة السلاح و تجارة الدواء يتكاثرون علي التدمير المفتعل و” الفوضى الخلاقة ” لمصالحهم الشخصية غير الآدمية , تحاول أن تتلاعب بالطرفين المتحاربين حتي تضمن استمرار الصراع … 

فتري الحمقى المتأسلمين ينفذون اجندة صهيونية بإرشادات امريكانية ويدعون انهم علي الحق في نصرة دين الله وعلي الجانب الآخر يقاتلون كل الدول الإسلامية المسالمة والمستهدفة لاستنزاف ثرواتها كمصر والسعودية و الامارات وسوريا والعراق وليبيا كأكبر الدول التي كان مستهدف التقسيم لها في” مخطط الشرق الجديد ” …

وكل هذا تحت صراخ حمقي و متأسلمون يهللون و يكبرون وهم يدمرون ويسفكون الدماء …!

الحمقي في خدمة غزاة الوعي

الاستخفاف … “إنهم كانوا قوما فاسقين”

هنا نكتشف مدي حد الاستخفاف الذي وصلت اليه منهجية غزاة الوعي واهل الشر في التضليل والتلاعب بالشعوب والضحك عليهم حتي يدمرون بلادهم ويقتلون وينتحرون وهم مازالوا يظنون انهم علي يقين بأن هذا الخبل هو ما يريده الإله وكأنهم يدعون بيقين مزيف وغرور انهم علي علم بنوايا الإله , بكلام غير عادي من التأويل والافتراءات  علي  الله ورسوله…  

اما الكبار المصنعين للحرب علي وعي الشعوب يتكلمون عن القتل كمشروع يتم تسويقه تحت ستائر تبدو شرعيه فلا يعنيهم حياة الناس او دمار الدول مادام يحقق مصلحتهم ..

يمارسون تضليلهم علي صغار المنفذين كالحمقى المتأسلمين – بقيادة مسؤول دولة مختل يقودهم ويدعمهم ضمن مؤامرة الاستخفاف وحرب الوعي .

غزو الوعي … بين التضليل و التجهيل

تراهم يعملون ويمتهنون التضليل لبديهيات أي انسان وتجهيله بتشويه ادراك الجموع ومع ذلك يتبجحون بها فعلا وقولا معطين لأنفسهم الحق في تحديد مصائر الناس بعد موتهم – وان كان هو نفسه لا يدري مصير نفسه – فتراهم يدخلون هذا الجنة وهذا النار …

تأويلات لأضغاث أحلام وكأنها رؤي ووحي حتي يصل الامر الي مستوي مبتذل وكاشف

لحقيقة وخسة هؤلاء سواء علي مستوي الكبار منهم الذين يتعاملون بالتدمير والقتل والتشريد علي أساس

انه مشروع تجاري او علي مستوي خسة الصغار منهم كهذا الكاذب الذي يدعي

انه شيخ لتضليل ضعاف العقول في مجموعته واستكمال تنفيذ عملية الاستخفاف الكبرى لصالح كبرائهم وشياطينهم بهدف تضليل المجتمع ككل.


“قوتنا ليست في سلاحنا النووي بل في تدمير وتفتيت ثلاث دول كبرى حولنا 

 العراق – سوريا – ومصر  

إلى دويلات متناحرة على أسس دينية طائفية، 

 ونجاحنا لا يعتمد على ذكائنا بقدر ما يعتمد على 

 غباء الطرف الآخر…

 (ديفيد بن غوريون , أول رئيس وزراء لدولة الاحتلال)   

Dr / Noun

عامل معرفة / صيدلي / باحث في العلوم الإنسانية وادارة المعرفة .. باحث في حروب الوعي و اضطراباته و الكتابة التطويرية و القراءة العلاجية ..

رأيان حول “غزاة الوعي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.