سنوحي طبيب برتبة ضابط مخابرات

سنوحي طبيب برتبة ضابط مخابرات

سنوحي و القائد المصري حور محب

يعد قادة مصر القديمة أقدم من استخدم العمليات السرية  فمن خلال التوجيهات التي أعطاها حور محب القائد المصري المظفر إلى سنوحي الطبيب المصرى بعد عودتهما إلى أورشاليم من المعركة التأديبية التي شنها حور محب ضد العبريين في عهد المحتب الرابع والتي من خلالها سنتعرف على ( سنوحي الطبيب برتبة ضابط مخابرات ) :

  • مواصفات رجل المخابرات سنوحي 
  • مهمة رجل المخابرات سنوحي
  • ذكاء حور محب في توجيهاته لرجل المخابرات سنوحي
  • رحلة سنوحي في بابل
  • رحلته في بلاد الحيثيين
  • سنوحي ضابط مخابرات و عبقرية في الحرب النفسية 
سنوحي طبيب برتبة ضابط مخابرات
حور محب

وجه حور محب الحديث إلى سنوحي قائلا

«… وأنت با سنوحي , تأمل بلادك في خدماتك وانك أكثر من غيرك أخاطة بالأمور ، وأوسع

علما بأحوال البلدان ، وفي وسعك وأنت الحر الطليق أن تنتقل من مدينة إلى

أخرى ، وتكشف عن كثب خفايا شئونها . ولو كان على مثل حريتك ونشاطك

لما ونيت ولا كففت عن الرحيل إلى سائر الممالك والأقطار ، مستزيدا من

المعرفة والاطلاع كنت أتجه إلى بلاد « ميتاني » و بابل 

وأتعرف على العجلات الحربية التي يستخدمها الحيثيون ، 

وأنقب عن وسائل تدریب جنودهم

كما كنت أقصد إلى الجزر في البحر لأرى السفن الكبيرة التي تتناثر علينا أنباؤها غير الدقيقة

اني واأسفاه لا أستطيع القيام بذلك ، لأن اسمی

معروف في كل أنحاء سوريا ، وحرکاتی تقترن بشهرتی ، وهذا يقيدني

ولا يهيء لى فرصة التجوال والإرتحال.”

مواصفات رجل المخابرات سنوحي 

يقول  توجيهات حور محب لسنوحي قائلا : 

«… أنت تتدثر في ملابس السوريين ، وتحسن الحديث

بلغتهم ولسانهم ، وتجيد فوق ذلك لغة أخرى يعرفها المتعلمون في سائر أقطار

الدنيا ، ثم أنك فوق هذا طبيب وقلما يخطر بذهن أحد أنك تعنى بشيء مما يدور حولك غير ما يقع في نطاق مهنتك ، وحديثك بعامة يجري مع الناس هينا يستميلهم اليك ولا يريبهم فيك ، وقلبك بعيد الغور يختزن الأسراروالملاحظات ولا يفشيها »

يعد قادة مصر القديمة أقدم من استخدم العمليات السرية  فمن خلال التوجيهات التي أعطاها حور محب القائد المصري المظفر إلى سنوحي الطبيب المصرى بعد عودتهما إلى أورشاليم من المعركة التأديبية التي شنها حور محب ضد العبريين في عهد المحتب الرابع والتي من خلالها سنتعرف على ( سنوحي الطبيب برتبة ضابط مخابرات )
الطبيب و الاستخباراتي ” سنوحي “

مهمة رجل المخابرات سنوحي

حور محب يكلف سنوحي بمهامه الاستخباراتية قئلا : 

« أتمنى أن تذهب إلى تلك البلاد مزودا مني بمقدار من

الذهب فتباشر بها أعمالك كطبيب …

وهنالك سيكون لك بقدرتك الفنية

مكان مرموق وشهرة بعيدة في علاج المرضى وشفائهم فيقبل الناس عليك

ويطمئنون اليك ، ويمهد لك هذا سبيل الإتصال بالأغنياء وأصحاب النفوذ

والملوك ، وهؤلاء في أغلب الأحوال أكثر طلبا للأطباء المهرة ، وعندئذ

تستطيع أن تنال مودتهم وثقتهم فيتكشفون لك

وتعرف من حيث لا يشعرون دخائلهم وأسرارهم ، فاذا ما عدت إلى مصر أفضيت إلى بها » .

سنوحي طبيب برتبة ضابط مخابرات
جزء من قصة سنحوي في بردية برلين

ذكاء حور محب في توجيهاته لرجل المخابرات سنوحي

  • إن المأثور عن ملوكهم أن فيهم كبرياء ، فهم لهذا لا يحجمون عن عرض جنودهم المدربين على أعين الغرباء … 
  • إن في ذلك فرصتك لمعرفة ما أريده عن تسليح جنودهم وعدد عجلاتهم وأنواعها وأحجامها هل هي كبيرة ثقيلة أو خفيفة صغيرة ؟ وهل تحمل كل عجلة منها رجلين أو ثلاثة ؟ ولا
  • يفوتك أن تعرف ما إذا كان الجنود يتناولون غذاء كافية ومبلغ ما هم من قوة وضعف … 
  • ولقد قيل أن الحيثيين اكتشفوا معدنا جديدا يصنعون منه أسلحتهم ، وأريد أن أعرف اذا كان ذلك صحيحة 
  • كما يهمنی – بخاصة -أن أعرف قلوب الحكام ومستشاريهم ، وما يدور في رؤوسهم من اتجاهات وأفكار »
سنوحي طبيب برتبة ضابط مخابرات
صن تزو – فن الحرب

في ذلك الوقت كانت سوريا جزءا من امبراطورية مصر ، وكانت بابل

وبلاد الحيثيين من أقوى الدول التي تهدد أمن مصر ، فقامت مصر باستخدام أرض ميتاني

(ميتاني أو مملكة ميتاني مملكة حورية بين القرن الخامس عشر ق.م وبدايات القرن الرابع عشر ق.م في شمال الهلال الخصيب في سوريا وما بين النهرين.[1] كانت مملكة ميتاني منحصرة بين آشور والحيثيين وكانت لها علاقات طيبة مع مصر الفراعنة وعلى الأخص في عهد رمسيس الثاني، الذي تزوج من الابنة الكبرى لأمير “باكتيا” وأسماها الملكة “نفرو رع“.)  

على حدود هاتين الدولتين كدرع تتقی به مصر وسوريا هجمات البابليين والحيثيين

وفي تلك الرحلة و بعد أن تلقى سنوحي تعليمات القائد حور محب بدأ بزيارة بابل..

رحلة سنوحي الاستخباراتية  في بابل

  • استطاع سنوحي أن يقنع الملك بعد أن أبرأه من علته بعمل

عرض عسكري لجيشه ، ولم يكفي أن يسجل في تقريره المطلوب ، بأن المحاربين

في بابل کعدد حبات الرمال ، بل يجب أن يحصيهم بدقة ،

  • فأخذ يستعرض في ذاكرته الصفوف التي شهدها ، وكانت المشاة تمر في تشكيلات متتابعة

قوامها ستون رجلا ، وقد تتابعوا ستين مرة ، كما كانت العربات تمر أيضا في

تشكيلات من ستين عربة ، وبعملية حسابية بسيطة استطاع أن يعرف قوة الجيش بدقة

  • انتبه ضابظ المخابرات أن جند الحرس كانوا مفرطي البدانة يبدو على وجوههم شيء من رهقة وعناء 

أما الفرق الوافدة من الأقاليم البعيدة فكان جنودها ضامرين بادين للسمرة من لفحة الشمس ، وملابسهم قذرة ، وأكثرهم من غير حراب ، مما يوحي بالكثير لطالب المعلومات . 

  • وكانت عجلاتهم الحربية بعيدة كل البعد عن شكل عجلة حربية ، إذ كانت تتخلخل في سيرها وتصدر

عنها أصوات تنبیء باختلال أجهزتها

.

رحلته في بلاد الحيثيين

وصل سنوحي في رحلته الطويلة إلى مشارف

“هاتوشاش” ، كبرى مدن الحيثيين ومقر ملكهم ، 

رصدها ضابط المخابرات بعيون صقر و عقل ضابط استخبارات فوصف مبانيها الشاهقة المنحوتة من الأحجار

والتي تقع بين الجبال فبدت كحصن منيع 

حيث كان لا يأذن لغير القوافل العابرة بالدخول اليها لتضع يديها ، وهي غالبا ما تكون محملة بالهدايا المرسلة إليه من الأمراء الخاضعين

وكانت الرقابة تفرض على رجال هذه القوافل خلال اقامتهم بالمدينة إلى أن يرحلوا عنها ، ومن هنا بقيت سرا مجهولا على العالم البعيد.

سنوحي طبيب برتبة ضابط مخابرات
المخابرات المصرية

واستطاع سنوحي أن يقتحم عش النسر

بالرغم من الصعوبات التي فكان الحيثيون لا يتداوون من المرض ، بل يخجلون من الشكوى منه ،

ووصل الأمر أنهم كانوا يقتلون الأطفال المشوهة أو ناقصة النمو عقب خروجها للحياة مباشرة ، 

كما كانوا يقتلون أرقاءهم المقبلين ومن ثم وجد أن استخدامه لساتر الطبيب لن يسعفه في تحقيق غرضه الذي كلفه به حور محب .

وصل سنوحي إلي علاقة مباشرة بدخائل الملك وأسرار مراسلاته المتبادلة بينه وبين البلاد

وفي جلسة دار فيها الشراب ، انتشى رئيس المحفوظات فاستغل سنوحي الفرصة

  • واستطاع أن يعرف منه أن اقتصاد الحيثيين قائم على بيع

الأسلحة إلى الممالك الأخرى ، كما علم منه نوايا الحيثيين بالنسبة إلى جيرانها

والعالم الخارجي…

  • كما استطاع أثناء اقامته أن يلم بالمصانع التي تزدحم بها المدينة ، والتي

تصنع فيها الأسنة والخراب والعجلات الحربية ، كما تأكد من روح الجندية

الشائعة في السكان ، واعتداد الرجال بوظائفهم في الجيش ، كما أن شبابهم

كان يذهب إلى معسكرات التدريب في سن التجنيد دون استدعائهم من

الدولة .

  • أن أهل المدينة على حذر شديد وحرص ملحوظ عندما

يتصلون بالأجانب فهم إما صامتون أو مجيبون بعبارات غير مجدية اذا ما

سئلوا ، مثل عبارة «لا أفهم ، أو لا أعرف ، كذلك كان أهل المدينة قد تعودوا على الارتياب في أي أجنبي.

  • وكان لا بد لسنوحي أن يحصل على عينة من المعدن الذي اكتشفه الحيثيون

والذي يصنعون منه أسلحتهم الحديثة وقد تهيأت له الفرصة في ميناء الحيثيين

وهو يغادرها إلى كريت إذ جاءه رئيس الحركة البحرية بها ، وكان يعانی

من مرض تناسلي مزمن فعالجه حتى برأ منه ، وحينما سأله عما يريد من أجر ،

أظهر له زهده في المال ، وطلب منه أن يهديه السكين التي كانت تتدلى من

نطاقه الجلدي، ليعتز بها كذکری من صديق .

واعترض الحينى مبديا أنها سكين عادية لا قيمة لها , ولم يغب عن بال

سنوحي قيمة السكين من ناحية أنها سلعة استراتيجية ،

وأدرك أن معارضة الحين إنما جاءت نتيجة منع الحكومة لبيعها أو التعامل بها مع الأجانب

وكان ثمنها يوازي عشرة أضعاف وزنها ذهبا .

ونجح سنوحي في استدرار عطف رئيس الحركة

نظير أجره على علاجه ، واستطاع بذلك أن يحصل على سر حربي لا يقدر بمال.

سنوحي ضابط مخابرات وعبقرية في الحرب النفسية 

واستطاع سنوحي وهو المحنك المدرب ، أن يحقق أهدافه من خلال حرب نفسية بثت

الرعب في ملك عمورية 

كان سنوحي محاورا ماهرا وحكيما فقد بدأ بالترغيب مع ملك عمورية من خلال 

  • الإشادة بقوة ملك مصر الفائقة 
  • اظهر له أهمية تحالفه مع الملك المصري ، والمنافع التي ستعود عليه نتيجة

مصر

  • قال سنوحي له :

«… ونصيحتي لك يا ملك الملوك ، أن تقطع علاقتك بالحيثيين ، فهم غير أهل لثقتك ، وما أسرع أن يتألبوا عليك ، 

ليطيحوا بالتيجان من فوق رأسك وليحطموا رأسك في الوقت نفسه … 

إن الغدر والخيانة طبيعة فيهم ، وخير لك وأجدى أن تعقد الصلح مع ملك مصر وتدعهم مشتبكين في معاركهم

اني إذ أنصحك بمسالمة ملك مصر

ومصالحته ، انما أنظر في الأمر نظرة الصديق ، لا أخدعك ولا أداجيك

ذلك أن ملك مصر لن يرسل اليكم في الشتاء القمح الذي كانت مصر ترسله

وافرة من قبل ما دمت تقف هذا الموقف ، ونتيجة هذا أن تلم بكم حتما

مجاعة فاتكة ، غير ما يحيط بكم من غدر الحيثيين وخيانتهم )

ولما حاول عزيرو المراوغة والصلافة قام سنوحي بإرهابه مبينا له قوة ملك مصر.

استخدم معه اسلوب الترهيب فانطلق قائلا :

” ماذا تقول یا « عزیرو ، أيها السفاح ؟ … 

” ألا تعلم أن مصانع مصر في كل أنحاء المملكة السفلى لا تنفك تعمل ليلا ونهارا في  صناعة الدروع والأسلحة ، وغيرها من أدوات القتال , وأن لدى حور محب من العجلات الحربية ما يربو عن عدد البراغيت التي تسري في فراشك وانها لتوشك أن تنقض عليك انقضاض الصواعق في موسم الحصاد لقد أعماك غرورك عن إدراك هذه الحقيقة ، وأغرتك بملك مصر دعوته إلى السلام ….

وهو الا يدعو اليه عن ضعف ، وانما يدعو اليه حقنا للدماء ويجب أن تعلم أن حور محب الذي ذاعت شهرته في الآفاق ، غير راض عن هذا السلام ، وليس لك قبل بقوته ، وعليك أن تنظر في الأمر بحكمة والا فستندم حين لا ينفع الندم , أما غزة فلن تفرط مصر في قيد أنملة من أرضها ، وستحتفظ بها رضيت أنت أم لم ترض » .

ونجح سنوحي في التأثير علي ملك عمورية حيث :

  • استطاع أن يعقد معاهدة سلام المدن السورية كلها .
  • أن تبقى غزة لمصر.
  • يكون ملك مصر حق افتداء الأسرى المصريين وشراء الأرقاء .

بعد ان قرءنا قصة سنوحي و التي ان بحثت عنها في ( ويكيبيديا )

ستجد دوما كل ما له علاقة بمصر القديمة 

محرف أو مشكك فيه أو مضلل ومحرف عن عمد بأثار بصمات محرفي التاريخ اصحاب عقدة المصريين

أما عن المصادر التي تفند و تظهر مدي التحريف و التزييف في التاريخ المصري فصعب الوصول لها و ليست بسهولة الوصول لغيرها من مدرسة التضليل التاريخي و المعتقدة ب( الفرعنه كمسمي ملفق – وان رمسيس الثاني هو فرعون الخروج كأشهر كذبة في حق تاريخ مصر القديمة – وان سنوحي شخصية خيالية أو ان وجدت فهو الخائن الذي فر من المعركة … )

حتى في عصر الانترنت المفتوح ورغم صدور كتب تثبت منذ عقود ان تاريخ مصر و رموزها و قادتها في مرمي نيران التضليل و التجهيل ( حرب الوعي ) منذ آلاف السنين وحتي اليوم …

المصدر : كاتب الحرب الخفية ( فلسفة الجاسوسية ومقاومتها ) صلاح نصر

Dr / Noun

عامل معرفة / صيدلي / باحث في العلوم الإنسانية وادارة المعرفة .. باحث في حروب الوعي و اضطراباته و الكتابة التطويرية و القراءة العلاجية ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: