حكاية الثعلب و العنبة

حكاية الثعلب و العنبة

ضمن إجاباتي علي … كورا / quora

السؤال / ما القصة البسيطة التي تعرفها، القصيرة في كلماتها والعظيمة في مضمونها؟

ثعلب إيسوب[1] …

( كان يسير الثعلب ذات مرة جائع عندما شاهد عناقيد العنب .. تتلي من شجرة و لكنها عالية…قفز مرة تلو الأخر فلم ينجح في التقاطها فلما يأس … مضي في طريقه يقول :

” علي كل حال مازال العنب غير ناضج حصرم ( أي طعمه مر ) “.

حكاية الثعلب و العنبة [2]من حكايات إيسوب اليوناني

ربما تبدو بسيطة في كلماتها ولكن

مضمونها عظيم

فاليوم تسمع عن اضطرابات معرفية ” كالتنافر المعرفي 

و الذي يبدو أنه جديد علي العلوم الحديثة اليوم

يقع فيه غالبية البشر بشكل أو بآخر

ربما يكون في عنبه كما حدث مع ثعلب إيسوب وربما في عقيدة 

كذبه صغيره علي النفس من أجل إزالة اضطراب ما…

نتيجة اصطدام التوقعات بنتائج مختلفة بيزيد التوتر و يبدأ الدماغ يشتغل ولما يزيد بيزيد معه الأدرينالين[3] هرمون الهروب أو الهجوم )

“خلي بالك إن أنا هنا لسه بتكلم عن الاضطراب الجسدي الناتج عن إجهاد ذهني أو بدني من تساؤل أو حيرة , قلق و الناتج عن مواجهة معتقدك مع الحياة و النتائج لاختبار”..

“المعتقدات في صدام دائم فما الحياة إلا ساحة للتمحيص”…

إذن فهل سيكون مع كل صدام سيتولى الأدرينالين التوجيه للتفكير بأن يبرر بادعاء لإزاله الاضطراب نتيجة الصدام فإن كان (وهذا الشائع وإن بدا غير ذلك)

فهناك ما لا ينفع فيه “إلا الإقرار و إلا سيكون خداع للنفس”

  • نمط لعملية تبرير يبدع فبها العقل غريزيا ومرة تلو الأخرى سيكون النمط السائد و المسيطر علي دماغي و تفكيري حتي لا أكاد أسمع أو أري أو أقول أو كما في الآية العظيمة “صم بكم عمي فهم لا يعقلون / أو لا يعقلون في أيه أخري” وهؤلاء إن رجعنا لبداية قصتهم نلاقيها في الآية المعجزة …

وَمِنَ الناس مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بالله وباليوم الأخر وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ”

(البقرة – 8)

حتي الآن يحصل التنافر المعرفي[4] طب و بعدين ؟!

اجهاد ذهني و بدني و حالة اضطراب للتنافر المعرفي

ينتهي التنافر المعرفي والذي أصبح سائد بالتكرار بما تلاهها من الآية بتشوه معرفي[5] أي لا يشعرون

(يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ) {وَمَا يَشْعُرُونَ} …

وتسلم لسؤالك الجميل والممتع بإجابات الزملاء و قصصهم الشيقة ..

الهوامش

Dr / Noun

عامل معرفة / صيدلي / باحث في العلوم الإنسانية وادارة المعرفة .. باحث في حروب الوعي و اضطراباته و الكتابة التطويرية و القراءة العلاجية ..

3 أراء حول “حكاية الثعلب و العنبة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: