المعركة لم تنته بعد , ..
حرب الاستنزاف الثانية

هنحكي حكايتنا 2

تابع ( هنحكي حكايتنا )

حرب الاستنزاف الثانية

الجميع يعلم عن حرب الاستنزاف بين عامي ( 67 و 73 ) وكذلك ايضا حرب 6 اكتوبر 73.

وهي حروب نحن بصدد الحديث عنها الفترة القادمة بشكل اكثر و استعراض بعض المعلومات

ولكن اليوم الحديث عن حرب هي الاهم ..

حكايتنا اليوم للاسف مش بتتحكي و لازم نحكي حكياتنا مش هنسيبها لهم عشان يزوروها و يدنسوها ..

حكاياتنا كان منها حرب ( حرب الاستنزاف الثانية ) 

التي لا تقل عن حرب اكتوبر بل – في اعتقادي – هي سبب النصر و سبب استرداد سيناء كاملة و جلوس السادات

يملي شروطه على الجميع و ما كان منهم الا الخضوع ..

استغاثة العدو

عقب يوم 6 اكتوبر 1973م وانتصار الجيش المصري فسقوط خط بارليف و عبور القناة

فقد كان هذا في ذاته نصر عظيم , ثم كانت المعارك و الحرب التي اغلبنا يعلم تفاصيلها و احداثها .

طلبت ( جولدا مائير ) العون واستغاثت بحليفها ( امريكا ) التي بالاساس غاضبة جدا .

( لانه بنظر العالم ثبت تفوق السلاح الروسي على السلاح الامريكي ).

خريطة توضح الثغرة
خريطة توضح الثغرة

الدفرسوار

ثم ما يعرف باسم ثغرة الدفرسوار ، وهي الثغرة التي قاموا بتحقيقها في الحد الفاصل بين الجيشين الثاني والثالث

علي الضفة الغربية للقناة وتسللوا منها محاولين تحقيق ( نصر سياسي ) بالاستيلاء علي مدينة السويس التي تصدت لهم

وردتهم بفضل الله علي أعقابهم أذلة مهزومين.

( كان السادات عازم على تصفية الثغرة كاملة )

فشلت جميع هجمات العدو المضادة تماما علي طول مواجهة الجيشين في الشرق بقصد

فتح ثغرات أخري في أماكن أخري ، وفشلت في جميع الأماكن عدا الدفرسوار.

تدخل امريكي لانقاذ العدو

كمان لازم تعرف ان إسرائيل وحدها لما كانت تستطيع القيام بالثغرة من الأساس ، لولا التدخل الأمريكي في الحرب

وفتح المخازن الأمريكية بأحدث واقوي أنواع الأسلحة و التي من بينها أسلحة لم تكن

إسرائيل تملكها قبل الحرب أساسا ، وتوصيلها إلي إسرائيل بطائرات سلاح الجو الأمريكي ( طائرة الاستطلاع الأمريكية طراز SR-71 ) ..

ساعدت هذة الطائرات الامريكية العدو في حددت موقع الهجوم له بعدما أستطلعت الجبهة المصرية بحرية كاملة إذ لم تكن أي طائرة أو صاروخ مصري يستطيع الوصول للأرتفاع الذي كانت تحلق عليه ، مما أعاد للجيش الإسرائيلي القدرة علي القتال علي الجبهة المصرية ، ولولا هذا التدخل ما كان للإسرائيليين التفكير أساسا في هذا الهجوم.

حرب الاستنزاف الثانية
لوكهيد إس آر-71 بلاك بيرد

محاولة يائسة لاستغلال الثغرة

بنهاية يوم 22 أكتوبر 1973م ، وعند تنفيذ (قرار مجلس الأمن رقم 338) بوقف إطلاق النار

كان العدو يتمركز في غرب القناة ، حيث استمر العدو مستغلا وقف إطلاق النار في التوسع جنوبا ليحول مغامرته المحفوفة بالخطر إلي وضع أكثر أمنا لقواته .

وفي الوقت نفسه ، كان يريد قطع خطوط إمداد فرقتين من الجيش الثالث موجودتين شرق القناة ، وذلك للتفاوض على هذا الوضع ، متسترا في قرار مجلس الامن بوقف إطلاق النار وليس قوته من الناحية العسكرية ( التي كانت لا تذكر ) ، حيث كان وضعه حرجا للغاية غرب القناة ، خصوصا بعد فشله في اقتحام مدينة السويس الباسلة.

وجد العدو أن موقفه في الغرب حرج وضعيف ، لذلك دعم قواته حتى وصل حجم قواته في النهاية إلي حوالي 7 لواءات ، تشمل حوالي 550 دبابة.

نظم العدو قواته بطريقة دفاعية لا هجومية ، فكان من الواضح انه فقط يريد ان يصنع (نصر سياسي) و (ورقة ضغط على مصر في المفاوضاوت).

اما القوات المصرية ، فاحاطت بالعدو من كل الجوانب ( عدا ممر بعرض 6 كم في الدفرسوار ).

حرب استنزاف غير معلنة

برغم وصول قوات الطوارئ الدولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار ،صدرت أوامر القيادة ببدء (حرب استنزاف جديدة اعتبارا من يوم 31اكتوبر 1973م) أي بعد يومين فقط من وقف إطلاق النار ، حدث حوالي 452 اشتباكا بالنيران، ( ما يدل على قوة موقف مصر).

*خد بالك ( كانت حرب استنزاف غير معلنة من جانبنا ، حيث اكتفت مصر بما كانت تعلنه تقارير العدو وتقارير الأمم المتحدة ).

لان لكل شئ هدف ( فكان هدف حرب الاستنزاف الثانية ) :

  1. في المقام الاول إحداث أكبر خسائر في العدو في قواته البشرية ومعداته وأسلحته.
  2. استمرار الحرب ووضع العدو في وضع فوق طاقته ، وهو امر لم يتحمله العدو طويلا.
  3. عدم تمكينه من تثبيت أقدامه واقامة قاعدة عسكرية له بهذه المنطقة.
  4. اكتساب مزيد من الأرض شرقا وغربا.

اصبح وضع القوات صعبا حتى ان هذه القوات كانت في موقف لا تتمكن فيه من العودة إلي شرق القناة ، ولا تتمكن من تحقيق نجاح آخر غرب القناة.

طبقا لبيانات العدو:

في الفترة من 31 اكتوبر 1973م إلي 18 يناير 1974م.

(439 عملية) ، منها 93 في شهر نوفمبر 1973م ، 213 في شهر ديسمبر 1973م ، 133 في شهر يناير 1974.

في النهاية فقد تحولت القوات الإسرائيلية الموجودة غرب القناة من سلاح تضغط به علينا ، الي اسرى نضغط بهم نحن علي إسرائيل كما انه اصبح فقط إستنزاف لأرواح ومعدات واقتصاد العدو. 

لتظهر حقيقة ( الثغرة ) عندما طلبت إسرائيل ترك الثغرة وسحب قواتها شرقا بعيدا عن القناة.

(( لم أستطع إخفاء مشاعري عند مشاهدتي لأرض المعركة فقد كانت المئات من الدبابات والعربات العسكرية محترقة ومدمرة ومتناثرة في كل مكان ولا يبعد عن بعضها البعض سوي أمتار قليلة، وكانت من بين الأسلحة المدمرة صواريخ سام 2 وسام 3 ومع اقترابي من كل دبابة كنت أتمنى ألا أرى العلامة الإسرائيلية عليها، وانقبض قلبي كثيراً من كثرة الدبابات الإسرائيلية المدمرة فقد كان بالفعل هناك العشرات منها، ولم أشاهد هذا المنظر طوال حياتي العسكرية حتى في أفظع الأفلام السينمائية الحربية فقد كان أمامي ميدان واسع لمذبحة أليمة تمتد إلى آخر البصر فقد كانت تلك الدبابات والعربات المحترقة دليلاً على المعركة الأليمة التي دارت هنا ))

عند زيارة موشي ديان للجبهه للوقوف على معارك 15و 16و 17 أكتوبر

حرب الاستنزاف الثانية من سلسلة ( هنحكي حكايتنا ) هي حكاية بسيطة لحدث تاريخي جلل .. سبق وتم نشر الجزء الاول عن العدوان الثلاثي و هذا الجزء الثاني و البقية تاتي …

اترك رد