المعركة لم تنته بعد , ..
مفاهيم مسمومة

اقوي استراتيجيات حرب الوعي

مفاهيم مسمومة

طفت علي السطح تلك المفاهيم تحت دعاوي نظريات سياسية , مشاريع أو وسائل لحل مشكلات شعب ( الدول المستهدفة )

ولكنها جميعا و بعد مرور سنوات منذ بداية اطلاقها تمهيدا لثورات الخراب العربي , تكشفت حقيقتها ليدرك سكان تلك الدول

انهم كانوا مثل الخراف يقودهم “ تيس يهوذا ” الي المذبح دون ان يدروا مخدوعين ببريق زائف لتلك المصطلحات المطاطية

والمبهمة في وقتها كأحد اقوي استراتيجيات حرب الوعي ” المفاهيم المسمومة “.

اقوي استراتيجيات الحرب الشاملة
الفوضي الخلاقة و المفاهيم المسمومة
الفوضي الخلاقة

مفاهيم قادرة علي التدمير

كانت تلك المفاهيم المسمومة تطرح و يصرح بها علانية من قبل صناعها امام تلك الشعوب كحل لمشكلاتها وسبيلا واعدا يحقق

نتائج عظيمة ..

ولكن عظيمة لمن ؟ .. هل كانت عظيمة لشعوب تلك البلاد ام لصناع هذا الفيلم الكبير ( ترومان شو جديد ) ؟

ظهرت و كأنها من العدم علي ألسنة “دمي” صارت تطرحها و تروج لها تمهيدا لتنفيذ مخطط كبير قائم علي التقسيم و التفتيت

لدول الشرق الاوسط الي دويلات صغيرة وفئات وطوائف متناحرة فيما بينها يقودها عملاء لصناع مخطط التقسيم استكمالا

لمخطط صهيوني قديم ( سياكس بيكو ) بدأ علي يد مؤسس الصهيونية هرتزل منذ ومازال المخطط الاحتلالي مستمر .

تيس يهوذا

الحمقي .. الوسط الملائم

هنا نتذكر كلمات بن جوريون حينما أشار الي اهمية تدمير مصر و سوريا و العراق حتي تأمن إسرائيل و كان المفتاح كما يري لنجاح

تنفيذ هذا التدمير ان لا يكون الاعتماد علي قوة اسرائيل و انما علي غباء الطرف الآخر ..

ومن هنا كانت المفاهيم المسمومة تلقي قبولا و ترويجا علي ألسنة الحمقي من شعوب تلك الدول المستهدفة و التي انطلي عليها

براءة تلك المفاهيم ( ربما عن جهل او عن عمد ) حتي اصبحت واقع تلك الشعوب والتي كان

اهمها و اكبرها أثرا مصطلح ( الفوضي الخلاقة ) فتبلورت الي شعارات مطاطة براقة مثل

عيش – حرية – عدالة اجتماعية ” لتنتهي ب” يسقط النظام ” لتتحقق رغبات تلك الشعوب وبأيديها ..

مفاهيم مزيفة .. وعي زائف

و تسقط الانظمة علي امل اعادة بناء و كأن صناع تلك الثورات سيتركون تلك اللحظة – ” عندما يسقط النظام ” والتي هي فرصتهم التي انتظروها – ليعيد الشعب بناء دولتة من جديد أملا في ( عيش و حرية و عدالة اجتماعية ) ..

حتي فوجئ الشعب الثائر بأنهم اصبحوا طوائف و فئات تتصارع من اجل السلطة تحت شعارات أخري مطاطية و مزيفة

تثير اصحاب التشوه المعرفي و الحمقي ممن انضم الي مليشيات الخيانة ” الدواعش “..

احتلال جديد عن بعد

ليعلنوا دولة تزعم انها اسلامية و يختفي العيش و الحرية و العدالة الاجتماعية و تتحقق “الفوض” الخلاقة فقط لمصالح

و اغراض ” الاحتلال الجديد عن بعد ” بتدمير النظام و تفتيت النسيج الشعبي , لتتولي مليشيات الخيانة بعدها تنفيذ عمليات

الهيمنة علي ثروات تلك الشعوب و توريدها لصناع الفيلم الكبير ( مخطط الشرق الاوسط الجديد ) ..

والنتيجة .. تدمير سوريا و العراق و اليمن و ليبيا ..

وحدة الوعي الاسرائيلية
وحدة الوعي الاسرائيلية

ومازال مخطط التقسيم و التشريد لشعوب تلك البلاد مستمر لاتاحة الفرصة

لاستنزاف ثرواتها و زرع عملائها و اطالة امد الاحتلال الجديد ..

مفاهيم مسمومة و مسخ المعاني

المفاهيم تعني للانسان “المعني و الدلالة” من وراء كلمات او رموز و بدون المعاني لا يكون للانسان

دافع لشئ , بل سيكون انسان أشبه بالاموات , فالمعني هو المحرك و الدافع الرئيسي لحركية الانسان

و من هنا جاءت اهمية المفاهيم ( المعاني ) كسلاح ذو حدين ..

لم تكن ” الفوضي الخلاقة ” لصاحبها ” برنارد لويس و ناتان شارانسكي ” المصطلح الوحيد ” لمسخ المعني” و تميعه لدي

عقول تلك الشعوب و التي بالطبع لم يكن اغلب افرادها يعني ما حدث من المشي خلفها في ذروة الغضب الشعبي

و تلك هي الثغرة في المفاهيم المسمومة المطاطة و المبهمة ..

التحكم بالعقول
التحكم بالعقول

معاني مسمومة .. أخري

فانت تفهم منها معني ما و آخر غيرك يفهم معني آخر و هكذا لا يكون هناك استقرار او ارض واحدة لمقصود او معني واحد

و هذا ما حدث ومن اهم تلك المفاهيم و التي اطلقها صناع تلك الحرب الجديدة ايضا : ..

  • القوة الثورة .. للتدمير الخلاق ” لصاحبها ( مايكل ديدن ) احد رؤوس الشر المخططه للحرب الشاملة (حرب الوعي)

لتنفيذ مشروع تدمير الشرق الوسط الكبير ..

  • الثورات الملونة .. ثورات اللاعنف لصاحبها ( جين شارب )

في المقالة القادمة استكمالا لسلسة الحرب الشاملة و اقوي استراتيجيات حرب الوعي الجمعي بالتضليل من خلال

( التلاعب بالمفاهيم ) , سنتحدث عن اخطر اساليب تلك اللعبة , فبخلاف ” تمييع المعني او مطاطية المفهوم” ,

فهناك ايضا اسلوب التحكم في “بوصلة المفاهيم” لتوجيه المعاني الصحيحة و الواضحة و التي لا تقبل التمييع او المطاطية , مما جعل اكثر المعاني وضوحا تنتهي بصاحبها الي تحقيق اغراض صناع الحرب الشاملة و ذلك من خلال التجهيل وبالاستعانة بالحمقي ذوي حمية الجاهلية ..

One Comment

اترك رد